عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
280
الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب
فسائل أبا بكر تجد منه سالكا * إلى ظلمات الظلم كل طريق ولاطفه بالشهد المخلق وجهه * وان كان بالألطاف غير حقيق بأحمر مبيض الزجاج كأنه * رداء عروس مشرب بخلوق له في الحشا برد الوصال وطيبه * وإن كان يلقاه بلون حريق كأن بياض اللوز في جنباته * كواكب لاحت في سماء عتيق وقد وصف الرفّاء الحمل المشوي كما فعل الشعراء العباسيون في وصف الجدي المشوي . يقول السرى الرفاء : أنعته معصفر البردين * أبيض صافي حمرة الجنبين خلف شهرين على الخلفين * ثم رعى بعدهما شهرين « 1 » فجسمه شبران في شبرين * يا حسنه وهو صريع الحين بين ذراعين مفصلين * كسارق حدّ من اليدين وطرف يستوقف الطرفين * كمثل مرآة من اللجين مذهبة المقبض والوجهين * تعرفه مرهفة الحدين بكفّ طاه عطر الكفين * شق حشاه عن شقيقتين أختين في القد شبيهتين * كما قرنت بين كمأتين أو كرتي مسك لطيفتين « 2 » ولشاعر آخر يصف الرأي المقلي وهو ضرب من السمك كان معروفا في تلك الفترة في فارس وأصبهان والريّ : ما رأينا مثل هذا ال * رأي حسنا ما رأينا صار تبرا بعد أن كا * ن عقيقا ولجينا « 3 » كما قال شاعر آخر من شعراء البويهيين « 4 » يصف الفستق وهو من الأطعمة الأساسية
--> ( 1 ) شاة ذات خلفين : ولدت سنة ذكرا وسنة أنثى . ( 2 ) يتيمة الدهر : ج 2 - ص 181 . ( 3 ) انظر يتيمة الدهر : ج 1 - ص 409 . ( 4 ) هو أبو محمد بن أبي عمرو الطرازي . ذكر الأبيات صاحب اليتيمة ولم يذكر شيئا عن حياة الشاعر ، انظر ج 1 - ص 421 .